
تكتب نضال عثمان عن زيارتها إلى مدينة أبو كرشولا، التي يدعوها سكانها «البطحة»، في عام 2014، بعد تحرير المنطقة من قبضة الجبهة الثورية. وكانت زيارة مميزة، حيث قابلت أهل المنطقة بكل طيبتهم وبساطتهم.
زارت أحياء السوق، والعمدة، والدونكي، وفلاتة، وشاهدت سوق أبو كرشولا العامر الذي يرتاده أهالي المناطق المجاورة. كما شاهدت رقصات المردوم والقنقامة، وتناولت الوجبات الشعبية مثل القدوقدو بالروب والبلتاية.
وزارت الجنائن التي تمتاز بزراعة فواكه نادرة مثل التين والدليب والباباي والقشطة، وفواكه أخرى. وتمتاز المنطقة بزراعة الخضروات، خاصة البندورة والخدرة والبامية والجرجير، ويُعد محصولا الذرة والسمسم من المحاصيل الرئيسة في المنطقة، وتعتمد زراعتها على الري المطري.
وجلست في خور أبو كرشولا الكبير تحت ضوء القمر مع شباب المنطقة، وشاركت في جلسات أنس معهم. ويُعد الطريق إلى أبو كرشولا غير معبد، وتحفه الخيران والسهول. وتعتمد المنطقة على الآبار الجوفية والمضخات للحصول على المياه.
وتوجد بالمنطقة مدارس أساس وثانوي، ومركز صحي، ومركز شرطة، ونقطة تحصيل. وتغلب على البيوت القطاطي وحيشان القش التي تُسمى «الصريف».
وتوجد قبائل مختلفة مثل البقارة، والمسيرية، والشايقية، والجعليين، والفلاتة، والتقلي، وعدد من القبائل الأخرى التي تشكل النسيج الاجتماعي للمنطقة.
ونتابع في الرواية القادمة زيارتنا لمنطقة هبيلا.



